ومضى ما صلّاه قصراً ، ولا إعادة عليه في الوقت ولا خارجه ( 34 ) ، وإن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير ؛ وإن لم يرجع ليومه إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام ( 35 ) .
شرح
أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك » « 1 »
. هذه الصحيحة تدلّ على أنّ من خرج بقصد المسافة ثمّ بدا له الرجوع ولم يسر بريداً فعليه أن يتمّ الصلاة حال الرجوع إلى أن يصير إلى المنزل . وظهورها في اشتراط صحّة التقصير ببلوغ المسافر المسافة التي قصدها بنحو الشرط المتأخّر بحيث لو لم يبلغها لم يصحّ ما صلّاه قصراً ويجب إعادتها أو قضاؤها غير معمول به ؛ لكونه مخالفاً للمشهور .
( 34 ) - ويدلّ عليه صحيح
زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا ، وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » « 2 »
. نعم صحيح
أبي ولّاد يدلّ على وجوب قضاء ما صلّاه قصراً تماماً فيما لم يسر بريداً : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام »
، لكنّه مخالف للمشهور .
( 35 ) - ويدلّ عليه رواية
إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كانوا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 23 ، الحديث 1 .