تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فراسخ أو تردّد لا يقصّر ، بلا خلاف فيه كما قيل . وقيل : إنّه إجماعي . ويدلّ عليه صحيح سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليه السلام : « التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهباً وجائياً ، والبريد ستّة أميال ، وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ ؛ فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلًا وذلك أربعة فراسخ ، ثمّ بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيته أعاد الصلاة » « 1 » ، هذا الصحيح صريح في أنّ من عدل عن قصد ثمانية فراسخ أتمّ . ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ؛ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة ( ما أقاموا ، فإذا انصرفوا ) قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » « 2 » . هذه الرواية تدلّ على أنّ من تردّد ولم يدر أنّه يمضي في سفره أو ينصرف فليتمّ الصلاة . وضعف السند منجبر بالشهرة ، بل الإجماع المدّعى عن بعض . وصحيح أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام ، من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك ؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت ؛ فوجب عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 457 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 299 | الشيخ مرتضى بني فضل