( مسألة 6 ) : لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً
إذا قضاها في تلك الأماكن ، وتعيّن القصر على الأحوط لو قضاها في غيرها ( 13 ) .
شرح
الوقت إن كان تماماً فالقضاء تماماً ، وإن قصراً فقصرٌ .
الثاني : أنّه مكلّف بقضاء حال الوجوب ؛ لأنّ الفائت هو ما خوطب به في أوّل زمان التكليف . ويدلّ عليه موثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم : « لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، وكان ينبغي أن يصلّي عند ذلك » .
الثالث : الجمع في القضاء بين التمام والقصر ؛ جمعاً بين وظيفتي أوّل الوقت وآخره .
الأقوى هو القول الأوّل ، والجمع بينهما أحوط .
الرابعة : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي كانت وظيفته فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك ؛ لكون فرضه الجمع بينهما ، وهو الفائت عنه ؛ للعلم الإجمالي المنجّز للتكليف . فالعلم الإجمالي حاصل في القضاء على نحو حصوله في الأداء بلا تفاوت .
( 13 ) - إذا فاتت إحدى الرباعية في أماكن التخيير وأراد قضاءها في تلك الأماكن فالظاهر من أدلّته التخيير في القضاء أيضاً . وقوّاه صاحب « الجواهر » رحمه الله حيث إنّ الفائتة هي المخيّرة فيها بين القصر والإتمام مع دخالة خصوصية المكان في الصلاة فيها ، والمفروض قضاؤها في خصوص تلك الأماكن .
ولو قضاها في غيرها فالظاهر وجوب القصر عليه ؛ لأنّ التمام لأجل