تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

( مسألة 11 ) : لو اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة ،

أو شكّ في ذلك وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها ، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر ، وإلّا فالظاهر وجوب التمام عليه ( 32 ) .
شرح
( 32 ) - إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك ، فما دام لم يزل اعتقاده أو شكّه فيه فليتمّ . فإذا زال اعتقاده أو شكّه في الأثناء وعلم أنّه كان قاصداً لها ، فإن كان الباقي مسافة فلا كلام في وجوب القصر عليه ، وإن لم يكن مسافة فالظاهر وجوب التمام عليه ؛ لأنّه ما دام لم يزل اعتقاده أو شكّه لم يقصد المسافة ، وفي زمان العلم بكون المتبوع قاصداً لها لم يكن المقصد مسافة ؛ فلا وجه لوجوب القصر عليه . وليس هو كمن قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم كونه مسافة وبان في الأثناء أنّه مسافة . نعم لو كان المقصد معلوماً عند التابع وشكّ في كونه مسافة أو اعتقد عدمها وبان في الأثناء كونه مسافة ، وجب عليه القصر . وفي « العروة الوثقى » : الظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة ؛ لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة . ومع ذلك فالأحوط الجمع « 1 » . وفيه : أنّ من شرائط وجوب القصر قصد المسافة ، والتابع في فرض المسألة لم يقصدها ، وليس مقصده مسافة بعد العلم في الأثناء بكون مقصد متبوعه مسافة ؛ فالواجب عليه التمام .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 118 .