( مسألة 10 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو من جهة التبعية
- سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهراً كالأسير ، أو اختياراً كالخادم ( 28 ) -
شرح
من أفراد السفر ، لكنّه غير متعارف ؛ فيشمله إطلاق السفر . فالاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام حسنٌ .
( 28 ) - يشترط قصد المسافة للتابع كالمتبوع في وجوب القصر عليه ؛ فلا يكفي قصد المتبوع عن قصد التابع .
والوجه في عدم اشتراط الاستقلال في قصد المسافة إطلاق النصوص والفتاوى . وفي « الجواهر » : وما في « الدروس » وغيرها من أنّه يكفي قصد المتبوع عن قصد التابع يراد منه كفاية ذلك بعد بناء التابع على التبعية وإناطة مقصد بمقصد متبوعه ومعرفته به ؛ فإنّه حينئذٍ يتحقّق قصده المسافة بذلك ، لا أنّه يكفي وإن لم يكن التابع قاصداً له ، كما لو عزم على مفارقة متبوعه ؛ لعدم الدليل بالخصوص ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ؛ حتّى لو كان التابع ممّن يجب عليه إطاعة المتبوع ، كالعبد والزوجة فإنّهما لو كان من نيتهما الإباق والنشوز قبل بلوغ المسافة لم يترخّصا « 1 » ، انتهى .
وعن العلّامة رحمه الله في « النهاية » : أنّهما - العبد والزوجة - متى احتملا العتق والطلاق قبل بلوغ المسافة وعزما على الرجوع بحصولهما أتمّا ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 237 .