. . . . . . . . . .
شرح
وصدق السفر على سيره عرفاً ؛ لظهور النصوص في اعتبار السفر ، كما في صحيحة
محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « الرجل يريد السفر ( فيخرج ) متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » « 1 »
. وصحيحة
البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يريد السفر ، في كم يقصّر ؟ فقال : « في ثلاثة برد » « 2 »
، ولا يخفى : أنّ تحديد المسافة بثلاثة برد في هذه الصحيحة محمول على التقية . ففي « التهذيب » : فهذا خبر موافق للعامّة ولسنا نعمل به .
وقد صرّح في بعض الروايات بعنوان المسافر ، كما في صحيحة
معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ؛ أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : « بريدٌ ذاهباً وبريد جائياً » « 3 »
. وصحيحة
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين » « 4 »
. وذيل صحيحة
أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك » « 5 »
. ومن المحتمل في الروايات أن يكون المراد من السفر هو السفر الموجب للقصر ؛ وهو ثمانية فراسخ يريدها المسافر وإن كان في ضمن أيّام عديدة ، وهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 454 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 453 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 5 ، الحديث 1 .