تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
و « البيان » و « الموجز الحاوي » و « كشف الالتباس » و « إرشاد الجعفرية » و « المدارك » و « الذخيرة » و « الحدائق » . ومنها : مسألة الهائم - بمعنى المتحيّر - وطالب الآبق ومستقبل المسافر والعبد مع السيّد والزوجة مع الزوج والولد مع الوالد ؛ فإنّهم قالوا : كلّ هؤلاء يقصّرون في العود إذا بلغ السفر مسافة ، وفي « المعتبر » و « التذكرة » : أنّه فتوى العلماء ، وفي « المنتهى » : عليه عامّة أهل العلم ، ونقل جماعةٌ الإجماع عليه ، وآخرون نفوا الخلاف فيه ؛ فالحكم ممّا لا ريب به . وفي « مصابيح الظلام » للُاستاذ - قدّس اللَّه سبحانه سرّه - عبارة توهم خلاف ذلك ، قال : أمّا السفر فلا شكّ أنّه لغةً وعرفاً أن يطوي المسافة بعنوان امتداد ذهابي يذهب ويغيب عن الوطن ؛ فلا بدّ من قيدين : أحدهما الإبعاد عن الوطن ؛ فلو كان المسافر يمشي ويدور في البلد أو يدور حوله لا يكون مسافراً . والثاني أن يكون الامتداد الذهابي بعنوان طيّ مسافة معتدّ بها ؛ فلو كان يبعد عن الوطن قليلًا ويرجع لا يسمّى مسافراً ، انتهى . ولكنّه قال في موضع آخر منه - بعد خمس ورقات - إنّه لو نقص من المسافة شيء قليل لا تتحقّق مسافة القصر ، إلّا أن يكون الإياب فقط قدر ثمانية أو ما زاد ؛ فيكون الإياب فقط سفر القصر . فكلامه الأوّل ليس على ما يتوهّم منه قطعاً . وأمّا الحكم الثاني : فظاهر كلامه السابق قدس سره في الكتاب المذكور اعتبار الامتداد . وفي « كشف الالتباس » : أنّ الشرط كون المقصود ثمانية فراسخ ؛ سواء كان الطريق مستقيماً أو مستديراً ؛ لأنّ الاستقامة والاستدارة لا مدخل لهما في تحديد
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 286 | الشيخ مرتضى بني فضل