ولا يجب الاختبار المستلزم للحرج . نعم يجب الفحص بسؤال ونحوه عنها على الأحوط ( 16 ) .
شرح
واحتمل في « الروض » الاكتفاء بالظنّ ، ولعلّه لحجّية الظنّ المطلق عند تعذّر العلم وتعسّر قيام البيّنة .
( 16 ) - لا دليل على وجوب الاختبار وتحصيل العلم بالمسافة ، نعم هو أحوط .
وعلى القول بوجوبه يجب لو لم يكن موجباً للعسر .
وأمّا وجوب الفحص ففيه وجهان : وجه الوجوب : أنّ وجوب القصر معلّق على كون السفر مسافة في الواقع ، ومع الشكّ تجب رعاية تحصيل الواقع إمّا بالجمع بين القصر والإتمام ، وإمّا بالفحص عنها بسؤال ونحوه ، والأوّل منتفٍ إجماعاً ؛ فيتعيّن الثاني .
ووجه عدم الوجوب - وهو المختار - أنّ الفحص في موارد جريان الأصول إنّما يجب في الشبهات الحكمية دون الشبهات الموضوعية - حتّى الوجوبية منها - كما في المقام .
واختار جماعة من فقهائنا وجوب الفحص - كالمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » - لكون العلم الإجمالي مانعاً من الرجوع إلى الأصول قبل الفحص ، كالشبهات الحكمية « 1 » ، انتهى .
وربّما فصّل بعضهم بين تعسّر الفحص وعدمه ؛ فأوجب في الثاني دون الأوّل .
ووجه عدم الوجوب في صورة التعسّر هو أدلّة نفي العسر . ووجه الوجوب في صورة عدم التعسّر هو تعليق الحكم بالقصر على المسافة
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 725 / السطر 20 .