ولو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعاً ولم يتمكّن من التقليد ، وجب عليه الاحتياط بالجمع ( 17 ) .
( مسألة 7 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة
( 18 ) ، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة ، وجبت الإعادة في الوقت على الأقوى ، وفي خارجه على الأحوط ( 19 ) .
شرح
النفس الأمرية ؛ فيجب الفحص لتحصيل الواقع عند الشكّ .
ولا يبعد عدم الوجوب ؛ لحكم العرف بتعلّق الخطاب الوجوبي في أمثال المقام من الشبهات الموضوعية الوجوبية على الموضوع الذي يمكن العلم به بسهولة ، لا المعلوم الحاصل بالفعل بصعوبة .
( 17 ) - شكّ العامّي في مقدار المسافة تارةً يكون بنحو الشبهة الموضوعية ، وأخرى بنحو الشبهة الحكمية وأنّ المسافة أيّ مقدار شرعاً :
فعلى الأوّل لا فرق بينه وبين المجتهد في الرجوع إلى أصالة التمام اجتهاداً أو تقليداً ، ولا يشترط الفحص .
وعلى الثاني يجب عليه الرجوع إلى المجتهد وتقليده ، وعلى المجتهد الرجوع إلى الأدلّة ، هذا إذا تمكّن العامّي من تقليده . ومع عدم تمكّنه يجب عليه الاحتياط عقلًا بالجمع ؛ لقاعدة الاشتغال ، وليس وظيفته الرجوع إلى الأصول بعد الفحص عن الدليل ؛ لكونه من وظائف المجتهد .
( 18 ) - لعدم الدليل على كفاية الأمر التخيّلي .
( 19 ) - أمّا وجوب الإعادة في الوقت فيما لو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة ، فلما مرّ من عدم الدليل على كفاية الأمر التخيّلي . وأمّا