ثانيها : قصد قطع المسافة من حين الخروج ،
فلو قصد ما دونها ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها وهكذا ، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع مسافة وأكثر ( 21 ) .
شرح
والفتاوى وصدق السفر معها . ويشهد به ما ذكروه في البلد الذي له طريقان .
وأمّا الأولى فدعوى انصراف النصوص عنها ، بل الفتوى قريبة جدّاً ، بل الظاهر عدم صدق السفر ذاهباً وآيباً بريدين في بعض صورها ؛ فالبناء على التمام معها عملًا بأصالة التمام في محلّه ، والظاهر أنّها مورد كلام الوحيد رحمه الله فلاحظ « 1 » ، انتهى .
( 21 ) - وتدلّ على اشتراط قصد قطع المسافة - قبل الإجماع بقسميه - مرسلة
إبراهيم بن هشام عن رجل عن صفوان قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا على رأس ميل ، فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر ؟ قال : « لا يقصّر ولا يفطر ؛ لأنّه خرج من منزله ، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه . ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » « 2 »
.
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 23 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 468 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 1 .