تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو شهد العدل الواحد فالأحوط الجمع ( 14 ) ، فلو شكّ في بلوغها أو ظنّ به بقي على التمام ( 15 ) ،
شرح
( 14 ) - قال الشهيد في « الذكرى » : لا يكفي إخبار الواحد ، ويحتمل الاكتفاء به إذا كان عدلًا ؛ جعلًا لذلك من باب الرواية لا من باب الشهادة « 1 » ، انتهى . أقول : قول العدل الواحد في المسألة إن كان خبراً يجب قبوله ويترتّب عليه الأثر ، وإن كان شهادة فلا يقبل ؛ فلا يترك الاحتياط بالجمع . وصاحب « الجواهر » رحمه الله قوّى احتمال قبوله . واستدلّ له بإطلاق أدلّة حجّية الخبر الواحد ، وقبوله في الأعظم من ذلك ، وعدم كون ما نحن فيه من باب الشهادة « 2 » . ( 15 ) - أمّا وجوب التمام فيما إذا شكّ في بلوغ المسافة فلأصالة عدم تحقّق الموجب للقصر ؛ فيرجع إلى عموم ما دلّ على وجوب التمام على كلّ مكلّف . والخارج من هذا العموم والأصل هو المسافر الثابت كون سفره ثمانية فراسخ وجداناً أو تعبّداً الواجد لسائر شرائط وجوب القصر ، وغيره مندرج تحت العموم المذكور . وتوهّم : أنّ مقتضى الأصل المزبور عدم وجوب القصر ، وأمّا وجوب التمام فهو مبني على كون سفره ناقصاً من ثمانية فراسخ ، وهذا ممّا لا يمكن إحرازه ؛ لأنّه من قبيل تعيين الحادث بالأصل ؛ فمقتضى العلم الإجمالي بالتكليف هو الجمع بين
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 4 : 312 . ( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 205 .