( مسألة 6 ) : تثبت المسافة بالعلم وبالبيّنة
( 13 ) ،
شرح
( 13 ) - يجب القصر بالعلم بالمسافة ؛ سواء حصل العلم بالاختبار أو بالشياع أو بالقرائن . وقال غير واحد من الأصحاب بثبوتها بالاطمئنان والوثوق الجاري مجرى اليقين الخالص عن شائبة الاحتمال . وهل يكتفى في ثبوت المسافة بالبيّنة ؟ فيه قولان :
الأوّل : جواز الاكتفاء بها ، وبه قال أكثر فقهائنا ، وفي « الجواهر » : بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، كما لا يخفى على المتتبّع لكلمات الأصحاب في المقام وغيره « 1 » .
واستدلّ عليه بعموم قوله عليه السلام :
« إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » « 2 »
، ولعدم اشتراط قبولها بالتداعي عند الحاكم ، حيث إنّ العدالة والفسق والاجتهاد والأعلمية والفقر والغناء وغيرها من الموضوعات الخارجية تثبت بشهادة العدلين .
وهذا القول هو الأقوى عندنا .
والقول الآخر : عدم جواز الاكتفاء بالبيّنة في ثبوت المسافة . ولعلّ ذلك لتوهّم اختصاص حجّية البيّنة بالتداعي بين يدي الحاكم . ذهب إليه النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » ، وقال : ولا دليل على اعتبار العدل أو العدلين في خصوص المورد أو كلّياً « 3 » .
وفيه : أنّه لا دليل على اختصاص حجّيتها بالتداعي فقط ؛ للإجماع على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 204 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 82 ، كتاب الوديعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مستند الشيعة 8 : 212 .