( مسألة 5 ) : لو كان قاصداً للذهاب إلى بلد ، وكان شاكّاً في كونه مسافة أو معتقداً للعدم ،
ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة ( 12 ) .
شرح
( 12 ) - موضوع وجوب القصر هو قصد سفر كان مسافة في الواقع ؛ سواءٌ علم به قبل الذهاب أو كان ظانّاً به أو كان شاكّاً فيه ثمّ بان أنّه ثمانية فراسخ ، أو كان معتقداً وقاطعاً بأنّه أقلّ من المسافة ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة وإن لم يكن الباقي بعد التبيّن مسافة ، ففي هذه الصور كلّها يقصّر ؛ لأنّه كان قاصداً لمسافة واقعية ، ولا دليل على اشتراط علمه أوّلًا بأنّ مقصوده مسافة والأصل عدمه .
وفي « مستند الشيعة » : مع أنّ في مرسلة ابن بكير :
« إذا كان بينك وبين ما تؤمّ بريدان تقصّر » « 1 »
، وهو صادق في المورد « 2 » ، انتهى .
واحتمل الشهيد في « الروض » اشتراط سبق العلم بالمسافة ، وهذا الاحتمال ضعيف ؛ لمخالفته إطلاق أدلّة وجوب القصر في المسافة .
وفي « المستمسك » : ودعوى أنّ ظاهر أدلّة اعتبار القصد لزوم قصد الثمانية فراسخ الموقوف على العلم بها ممنوعة ، بل الظاهر منها قصد السفر في مسافة هي في الواقع ثمانية « 3 » ، انتهى .
وهذه الدعوى صدرت من صاحب « الحدائق » رحمه الله حيث إنّه بعد نقل كلام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 3 ( مع تفاوت يسير ) .
( 2 ) - مستند الشيعة 8 : 212 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 21 .