تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فالأحوط الجمع فيها فيما إذا لم يبلغ المسافة من آخر البلد وكان بمقدارها إذا لوحظ منزله ؛ وإن كان القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله ليس ببعيد ( 11 ) .
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ القاصد للمسافة في البلاد الصغيرة والمتوسّطة لا يصدق عليه المسافر ما دام لم يخرج من البلد ؛ فلذا يعتبر أن يكون مبدأ المسافة فيها سور البلد ، وفيما لا سور له آخر البيوت ، وفي البلاد الكبيرة جدّاً - كطهران في إيران - آخر محلّته إذا كان منفصل المحالّ كالقرى المتقاربة . وأمّا إذا كان متّصل المحالّ فإن صدق على الخارج من محلّته إلى محلّة أخرى أنّه مسافر عرفاً كان المبدأ آخر محلّته ، وإلّا فسور البلد أو آخر البيوت . ( 11 ) - ويمكن الاستئناس عليه من مرسلة إبراهيم بن هاشم عن رجل عن صفوان عن الرضا عليه السلام في حديث أنّه سُئل عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان ، وهي أربعة فراسخ من بغداد ، قال : « لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » « 1 » . وجه الاستئناس : أنّ السائل وإن كان سأل عن الخروج من بغداد ولا يصدق الخروج منه إلّا بالخروج عن انتهائه ، ولكن المعصوم عليه السلام أجاب بالخروج من المنزل . فالأحوط في البلاد الكبيرة الجمع فيما لم يبلغ المسافة من آخر البلد وكان بمقدارها من منزله ، وكذا فيما كان بمقدارها من آخر محلّته في متّصل المحالّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 8 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 275 | الشيخ مرتضى بني فضل