. . . . . . . . . .
شرح
قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة . . . » « 1 »
الخبر ، فمبدأ المسافة هو ابتداء السير ؛ وحينئذٍ يحمل سائر الألفاظ الوارد في الروايات على سير اليوم .
وفي « الكفاية » : أنّه لا يبعد أن يكون مبدأ التقدير مبدأ سيره بقصد السفر « 2 » .
وهذا القول اختاره الفاضل النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » ، وقال : فهو المعتبر لا غير ؛ سيّما فيما إذا كان المسافر من أهل البوادي والخيام « 3 » ، انتهى .
وفي بعض الروايات ذكر الخروج من المنزل ، كما في حسنة أو صحيحة
سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليه السلام : « التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهباً وجائياً ، والبريد ستّة أميال ، وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ ؛ فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلًا ، وذلك أربعة فراسخ ، ثمّ بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيته أعاد الصلاة » « 4 »
. وفي « الوسائل » : وتفسير البريد بستّة أميال وبفرسخين شاذّ مخالف للنصوص الكثيرة . . . إلى آخر ما ذكره .
ومرسلة
« المقنع » قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى يتسوّق سوقاً بها وهي من منزله على أربع ( سبع ) فراسخ ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .
( 2 ) - كفاية الأحكام : 33 .
( 3 ) - مستند الشيعة 8 : 209 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 457 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 4 .