. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّه لم يرد في خبر عنوان ظاهر في مبدأ المسافة ، وما ورد في الأخبار عبارة عن لفظ البريد والبريدين ومسيرة يوم وبياض يوم وثمانية فراسخ وأربعة وعشرين ميلًا ، وهذه الألفاظ بالنسبة إلى بيان مبدأ المسافة مجملة . نعم في بعض الروايات قد علّق التقصير على السير ، كما في ذيل صحيحة
أبي ولّاد قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسرت يومي ذلك ، اقصّر الصلاة ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر اصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك » ، قال : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام ، من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك ؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت ؛ فوجب عليك قضاء ما قصّرت . وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك » « 1 »
. وذيل رواية
إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ؛ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة ( ما قاموا ، فإذا انصرفوا ) قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » « 2 »
. وفي رواية « العلل » :
« فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 .