( مسألة 3 ) : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة دون الأقرب ،
فإن سلك الأبعد قصّر ( 7 )
شرح
، لأبي عبد اللّه عليه السلام : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : « بريد ذاهباً وبريد جائياً » « 1 »
. وصحيح
زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « يقصّر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلًا » « 2 »
. ورواية
إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . ثمّ قال : « هل تدري كيف صار هكذا ؟ » قلت : لا ، قال : « لأنّ التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة . . . » « 3 »
الخبر ؛ فلا يصدق على من قصد فرسخاً واحداً وتردّد أربع مرّات أنّه سافر ثمانية فراسخ .
( 7 ) - هذه المسألة ممّا ادّعي عليه الإجماع ، ونسب إلى القاضي الخلاف فيها .
واستدلّ له بوجوه مردودة :
منها : الشكّ في شمول أدلّة وجوب التقصير عند قصد المسافة لهذا المورد .
وفيه : أنّ المقصد إذا قطع من الطريق الأبعد يصدق عليه المسافة الشرعية عرفاً .
ومنها : أنّه إذا أمكن السير والوصول إلى المقصد من الطريق الأقرب كان السير من الأبعد وقطع الزائد لا لداعٍ من قبيل السفر اللهوي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .