وإن سلك الأقرب أتمّ ( 8 ) ، وإن ذهب من الأقرب وكان أقلّ من أربعة فراسخ بقي على التمام ؛ وإن رجع من الأبعد وكان المجموع مسافةً ( 9 ) .
( مسألة 4 ) : مبدأ حساب المسافة سور البلد ،
وفيما لا سور له آخر البيوت . هذا في غير البلدان الكبار الخارقة ، وأمّا فيها فهو آخر المحلّة إذا كان منفصل المحالّ ؛ بحيث تكون المحلّات كالقُرى المتقاربة ، وإلّا ففيه إشكال كالمتّصل المحالّ ( 10 ) ،
شرح
وفيه : أنّ السفر اللهوي منصرف إلى غير هذا المورد ؛ فلا يشمله ، بل قد يكون اختيار الأبعد لأغراض عقلائية ، كالفرار من الصوم لاحتمال المرض ، وتحرّك عضلات البدن لتحصيل الصحّة والسلامة ، وغير ذلك .
( 8 ) - لعدم كون سفره مسافة شرعية .
( 9 ) - وكذا يبقى على التمام فيما إذا ذهب من الأبعد وكان أزيد من أربعة فراسخ ورجع من الأقرب وكان أقلّ من أربعة ، وإن كان المجموع مسافة على ما اخترناه سابقاً في المسافة الملفّقة ، خلافاً للمصنّف رحمه الله ، وقد مرّ تفصيل الأقوال في المسافة الملفّقة .
فرع : إذا كان مقصده أقلّ من أربعة فراسخ ، ولكن كان إيابه من طريق كان مسافة شرعية ثمانية فراسخ ، يجب عليه الإتمام في الذهاب والقصر في الإياب .
( 10 ) - اختلف أصحابنا في مبدأ المسافة وأنّه مبتدئ البيت والمنزل ، أو مبدأ السير ، أو آخر خطّة البلد المعبّر عنها بالسور .
فعن جماعة : أنّه آخر خطّة البلد في البلاد الصغيرة والمتوسّطة ، وآخر محلّته في الكبيرة .