تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
سواء اتّصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، أو قطعه بذلك ؛ لا على وجه تحصل به الإقامة القاطعة للسفر ولا غيرها من القواطع ، فيُقصِّر ويُفطر ، إلّا أنّ الأحوط - احتياطاً شديداً - في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك وقضاء الصوم ( 3 ) .
شرح
وفيه : أنّ الأخبار الصريحة بكون الذهاب بريداً والإياب بريداً تدلّ على أنّ المعتبر عدم نقص كلّ من الذهاب والإياب عن البريد . ( 3 ) - لا خلاف بين أصحابنا في أنّ القاصد لثمانية فراسخ ذهاباً أو إياباً يقصّر مطلقاً - وإن بات قبل الوصول إلى الثمانية - ما دام لم يتحقّق أحد قواطع السفر . وأمّا في الثمانية الملفّقة ففيها خلاف بينهم ؛ قال بحر العلوم في الرسالة : ففي وجوب القصر فيها مطلقاً تعييناً أو تخييراً ، أو لمريد الرجوع مطلقاً على التعيين مع تعيين الإتمام لغيره ، أو التخيير بينه وبين القصر ، أو لمريد الرجوع ليومه على التخيير فيتعيّن الإتمام لغيره ، أو التعيين فيتمّ غيره ، أو يتخيّر ، أو المنع من القصر مطلقاً ، خلافٌ . منشؤه اختلاف الأخبار عن الأئمّة الأطهار - صلوات اللَّه عليهم آناء الليل وأطراف النهار - انتهى . وفي المسألة أقوال : أحدها : عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو في ليلة واحدة أو في الملفّق منهما ؛ فلا يعتبر اتّصال إيابه بذهابه في مقدار مسير اليوم وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه التقصير . وهذا القول هو المشهور المختار . وفي « الجواهر » : فمن كان من قصده السير بريدين أو مقدار بياض يوم قصّر