تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التقصير ، فقال : « في أربعة فراسخ » « 1 » . ويوضح ذلك الحمل ما في صحيح زرارة المتقدّم قال : « وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى ذباباً قصّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ » « 2 » . والمروي في « الكافي » عن محمّد بن أسلم ( مسلم ) عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم التقصير . . . إلى أن قال عليه السلام : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ؛ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة ( ما أقاموا ، فإذا انصرفوا ) قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » « 3 » . وروى الصدوق نحوه في « العلل » وزاد : قال : ثمّ قال : « هل تدري كيف صار هكذا ؟ » قلت : لا ، قال : « لأنّ التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير . . . » « 4 » الخبر ، وهو ضعيف بمحمّد بن أسلم . والحاصل : أنّ صحيح زرارة ورواية إسحاق بن عمّار يفسّران الروايات الدالّة على كون المسافة ثمانية فراسخ بأنّها أعمّ من كونها ذهاباً أو إياباً أو ملفّقاً ، ويقيّدان ما دلّ على أنّ المسافة أربعة فراسخ بكونها منضمّة إليها أربعة جائياً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 457 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 15 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .