تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
قال : « لأنّ التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك » « 1 » . وثانياً : بأنّ التعبير في بعض الروايات بالبريد ذاهباً والبريد جائياً إنّما هو باعتبار الغالب الغير الصالح لتقييد مطلقات التعليلات المذكورة . والجواب عن الأوّل : أنّ شغل يومه وكذا كون السفر بريدين وإن كان مطلقاً شاملًا لمطلق ثمانية فراسخ وإن كان الذهاب فيه أقلّ من الإياب ، لكنّه يجب تقييده بنصوص البريد المقيّدة بالبريد ذاهباً والبريد جائياً ؛ فلا وجه لتقديم التعليلات المذكورة على النصوص المقيّد فيها كون كلّ من الذهاب والإياب بريداً . واستشكل في « المستمسك » على التمسّك بإطلاق التعليلات بأنّه يلزم الاكتفاء بمجرّد شغل اليوم ولو بالتردّد بميل ذاهباً وآيباً أربعاً وعشرين مرّة ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به « 2 » ، انتهى . كذا في رسالة بحر العلوم « مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة من مسائل السفر » ، قال : فلا رخصة في التعليل كالميل والميلين وإن بلغ بكثرة التردّد مبلغ السفر ، انتهى . وعن الثاني : أنّ تقييد مطلقات التعليلات بأخبار البريد ذاهباً والبريد جائياً أولى من حملها على الغالب . واستدلّ للقول الثاني بصريح الروايات وتقييدها الملفّق بكون كلّ من الذهاب والإياب بريداً ، وهو الأقوى عندنا . واستدلّ للقول الثالث بظهور أخبار البريد في كفاية كون الذهاب بريداً في وجوب التقصير ، وضمّ الإياب إنّما هو لتتميم الثمانية لا لكونه ملحوظاً بالأصالة كالذهاب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 10 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 263 | الشيخ مرتضى بني فضل