. . . . . . . . . .
شرح
وإن قطع ذلك في أيّام ، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر . نسب هذا القول إلى العمّاني والشيخ والقاضي والفيض الكاشاني والمحدّث البحراني ، وهو المشهور بين متأخّري المتأخّرين .
وحكي عن العمّاني أنّه قال : « كلّ سفر كان مسافة بريدين - وهو ثمانية فراسخ - أو بريدٌ ذاهباً وبريدٌ جائياً - وهو أربعة فراسخ - في يوم واحد أو ما دون عشرة أيّام ، فعلى من سافره عند آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلّي صلاة المسافر ركعتين ، بل ظاهره أو صريحه - الضمير يعود إلى العمّاني - دعوى الإجماع على ذلك ، وهو الحجّة له بعد إطلاق النصوص التي كاد يكون بعضها صريحاً في عدم اعتبار الرجوع ليومه في التقصير » « 1 » ، انتهى بتلخيص وتوضيح منّا .
ويدلّ على هذا القول إطلاق نصوص التلفيق ، وما دلّ على وجوب التقصير على أهل مكّة عند خروجهم إلى عرفات ومنى مع عدم رجوعهم في يومه أو ليلته ، حيث إنّ بعضها ظاهر وبعضها الآخر صريح في إرادة الخروج إلى عرفة للحجّ الذي لا يجوز معه الرجوع ليومه .
ثانيها : تعيّن التمام لغير مريد الرجوع ليومه ، ووجوب القصر لمن يريد الرجوع ليومه . ونسب هذا القول إلى السيّد المرتضى رحمه الله وابن إدريس والعلّامة والمحقّق .
واستدلّ له بموثّق ابن مسلم المتقدّم قال :
« إنّه ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه » « 2 »
. وبموثّق
سماعة قال : سألته عن المسافر . . . إلى أن قال : « ومن سافر فقصّر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 213 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 9 .