. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة وأفطر ، إلّا أن يكون رجلًا مشيّعاً لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد ، أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر » « 1 »
. وفي رسالة بحر العلوم حكايةً عن صاحب « الوافي » في بيان معنى الحديث قال : كان المراد يكون القرية مسيرة يوم يكون مجموع ذهابه إليها وعوده منها إلى أهله ثمانية فراسخ ، وإنّما لا يقصّر ولا يفطر لأنّه انقطع سفره في أثناء المسافة ببلوغه إلى قريته . . . إلى أن قال : وإذا تحقّقت ذلك تبيّن لك دلالة الحديث على اشتراط الرجوع لليوم ؛ فإنّه لم يكتف في صيرورة هذا المسير سفراً بمجرّد الرجوع ، بل اعتبر فيه البيتوتة إلى الأهل ؛ فهي في معنى الرجوع لليوم ؛ فيكون شرطاً في التلفيق ، وهو المطلوب ، انتهى .
وبما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خرج من الكوفة إلى النخيلة ، فصلّى بالناس الظهر ركعتين ثمّ رجع من يومه « 2 » ، حيث إنّ نقل رجوعه عليه السلام من يومه أمارة دخله في وجوب القصر .
والجواب عن موثّق ابن مسلم : أنّه في صدد بيان مقدار المسافة وأنّه بريد ذاهباً وبريد إياباً ، فهو بمقدار شغل يومه . فالموثّقة بالنسبة إلى اشتراط الرجوع ليومه ساكتة .
وعن موثّق سماعة : أنّ السفر وإن كان ثمانية فراسخ إلى القرية - ولو بالذهاب إليها والإياب عنها - إلّا أنّ القرية كانت وطنه وكان أهله فيها .
وما روي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام . . . إلى آخره مرسل غير منجبر .
ثالثها : التخيير بين القصر والإتمام لمن لم يرد الرجوع من يومه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 477 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 2 ) - بحار الأنوار 86 : 15 .