. . . . . . . . . .
شرح
وفي ثالث بمسير ثلاثة برد ، كما في صحيح
البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصّر ؟ فقال : « في ثلاثة برد » « 1 »
. والجواب أوّلًا : أنّ الروايات المذكورة وإن كان بعضها صحيحاً سنداً ولكن التحديدات المذكورة فيها معرض عنها عند الأصحاب . وثانياً : أنّها محمولة على التقية ؛ لموافقتها للعامّة .
ثمّ إنّه قد عبّر عن المسافة في بعض الروايات بمسير يوم ، كما في صحيح
علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يخرج في سفره وهو في مسيرة يوم ، قال : « يجب عليه التقصير في مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله » « 2 »
. وفي بعضها الآخر ببياض يوم ، كما في صحيحة
أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : في كم يقصّر الرجل ؟ قال : « في بياض يوم أو بريدين » « 3 »
. وقد يقع الاختلاف في مسير اليوم بحسب الأمكنة والأزمنة والسائرين ودوابّ السير والسعي فيه وعدمه ، وربّما حصل اختلاف في تقديره فيما لو وقع السير في الليل أو الملفّق منه ومن النهار ؛ إذ لم يعلم أنّ التقدير بمقدار يوم تلك الليلة أو يوم آخر .
فحينئذٍ نقول : إنّ المتبادر من بياض اليوم - الذي وقع التعبير به في بعض الأخبار - إرادة يوم الصوم من أوّل طلوع الفجر ، ولكن المراد السير الواقع فيه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 454 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 455 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 16 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 454 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 11 .