تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد نقل الشيخ رحمه الله في « الخلاف » أقوالًا عن علماء العامّة في تحديد المسافة ؛ فقال : وقال الشافعي : مرحلتان ستّة عشر فرسخاً ثمانية وأربعون ميلًا ، نصّ عليه في البويطي . ومنهم من قال : ستّة وأربعون ميلًا . ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ، ذكره في القديم . وقال أصحابه : إنّ كلّ ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال ابن عمر وابن عبّاس ومالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصّر فيه ثلاث مراحل أربعة وعشرون فرسخاً اثنان وسبعون ميلًا ، وروي ذلك عن ابن مسعود - ابن عبّاس خ . ل - وقال داود : أحكام السفر يتعلّق بالسفر الطويل والقصير « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّه قد ورد في بعض الروايات تحديد المسافة بمسيرة يوم وليلة ، كما في صحيح زكريا بن آدم أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التقصير في كم يقصّر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيّام ولياليهنّ ؟ فكتب : « التقصير في مسيرة يوم وليلة » « 2 » . وفي بعضها الآخر بمسيرة يومين ، كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين » « 3 » ، والحكم بالإتمام محمول على التقية .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 568 ، المسألة 320 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 452 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 453 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 9 .