. . . . . . . . . .
شرح
الصَّلاةِ »« 1 » ، ولاستحباب الإتمام بالجمع بين قول الصادق عليه السلام لبشير النبّال :
« إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري وغيرك »
الدالّ على وجوب الإتمام ، وبين قوله عليه السلام -
وقد سأله إسماعيل بن جابر - قلت : يدخل وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر ، فلا اصلّي حتّى أخرج ، قال : « صلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد واللَّه خالفت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 »
، رواه في « الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار » ، حيث حمل رحمه الله رواية بشير النبّال على الاستحباب ورواية إسماعيل بن جابر على إجزاء القصر .
أقول : لا وجه لحمل رواية البشير على الاستحباب ، وهو ليس بأولى من حمل الأمر في رواية إسماعيل عليه ؛ ولذا جمع العلّامة رحمه الله بين الروايتين بحمل رواية إسماعيل الدالّة على وجوب القصر على ما لو دخل الوقت وخرج إلى السفر قبل مضيّه بمقدار الصلاة والطهارة .
والتحقيق في المسألة : أنّ الصلاة بالنسبة إلى أجزاء وقته واجب تخييري ؛ ففي أيّ جزء منه اتي المأمور به أجزأ وسقط التكليف ؛ تماماً كان أو قصراً .
الثاني : لو كان مسافراً ولم يصلّ قصراً ثمّ حضر والوقت باقٍ أتمّ ، وهو قول الشافعي . ويدلّ عليه
قول الصادق عليه السلام لإسماعيل بن جابر وقد سأله : يدخل عليَّ وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا اصلّي حتّى أدخل أهلي : « صلّ وأتمّ » « 3 »
، هذا .
مضافاً إلى أنّه حاضر ، ولا سبب للقصر ؛ فوظيفته الإتمام .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 101 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 3 ) - نفس المصدر .