. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ ظهور الأمر في النصوص المزبورة ولو بعد الانجبار بما سمعت كافٍ - حكى عن « الدروس » و « الذكرى » الشهرة على الاستحباب وعن « المعتبر » الإجماع عليه ، ووجّهه بقوله : إلّا أنّه يمكن إرادة شرعيّتهما - أي الخطبتين - والرجحان من معقد الإجماع لا الاستحباب بالمعنى الأخص ، ثمّ ردّ احتجاج القائلين بنفي الوجوب المستدلّين بعدم وجوب الاستماع بقوله : وعدم وجوب الاستماع لا ينافي الوجوب ، كما هو مذهب البعض في الجمعة ، على أنّه يمكن منعه كالحضور بالنسبة إلى البعض ، نعم عدم الوجوب مسلّم بالنسبة إلى الجميع ، أمّا البعض فلا ، فيكون الوجوب حينئذٍ كفائياً وإن كان شرطياً ، وأجاب أيضاً عن القائلين بنفي الوجوب - المستدلين بخبر
عبد اللّه بن السائب ، قال : حضرت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم عيد فلمّا قضى صلاته قال : « من أحبّ أن يسمع الخطبة فليسمع ومن أحبّ أن ينصرف فلينصرف » « 1 »
- بقوله : وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ثابت من طرقنا المعتبرة « 2 » ، انتهى ملخصاً .
ثمّ إنّ وجوب الخطبة مبني على القول بوجوب صلاة العيد في زمان الحضور والغيبة ، وعلى القول باستحباب الصلاة جماعة في زمن الغيبة يأتي بالخطبة رجاءً ، وعلى القول بجواز إتيان الصلاة فرادى في هذه الأزمنة لا معنى لوجوب الخطبة ، بل يكون بلا فائدة .
قال في الجواهر : كما أنّ عدم وجوبهما مسلّم لو صلّيت فرادى ؛ لعدم تعقّل الخطبة حينئذٍ ، بل يمكن أن يكون كالفرادى لو صلّيت جماعة بواحد ونحوه ، بل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 474 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 337 - 340 .