ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ( 2 ) ،
شرح
ويدل على استحبابها فرادى المرسل المزبور وصحيح
عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد وليصلّ في بيته وحده كما يصلّي في جماعة » « 1 » .
ووجه الاحتياط في إتيانها فرادى في عصر الغيبة الأخبار المستفيضة المصرّحة باعتبار الإمام في انعقادها جماعة ، والإمام ظاهر في الإمام الأصل ، ولا أقلّ محتمل له ، وقد تقدّم ذكر الأخبار في الأمر الثاني فراجع . وقد ادّعى السبزواري رحمه الله في « الذخيرة » أنّ المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفرداً مع تعذّر الجماعة . وعن صاحب « الرياض » : أنّ الاحتياط في فعلها فرادى في زمان الغيبة . والشيخ المفيد رحمه الله في « المقنعة » بعد اشتراط حضور الإمام في وجوب صلاة العيدين كالجمعة قال : وسنّة على الانفراد عند عدم حضور الإمام « 2 » ، انتهى . وقال صاحب « الحدائق » : وبالجملة فالظاهر هو انحصار الاستحباب في الانفراد كما هو مفاد الأخبار المتقدّمة مع كونه خلاف جميع العامّة « 3 » ، انتهى .
( 2 ) - كون وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال مشهور عند فقهائنا ، بل حكي عن « الذخيرة » و « نهاية الإحكام » و « التذكرة » وغيرها اتّفاقهم على مبدأ التوقيت ومنتهاه . وحكي عن بعض فقهائنا - كالشيخ في « النهاية » و « المبسوط »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 424 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المقنعة : 194 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 10 : 220 .