. . . . . . . . . .
شرح
قال عليه السلام : أكره أن أستنّ سنّة لم يستنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم »
في أنّ صلاة العيد بنصب الإمام وإذنه وإلّا لما استأذنوه . . . إلى أن قال : وقد تلخّص من ذلك كلّه اعتبار ما عدا الخطبتين في العيد كالجمعة من السلطان أو نائبه والعدد والجماعة « 1 » ، انتهى .
الأمر الرابع : نسب إلى أكثر الأصحاب استحباب صلاة العيدين في زمان الغيبة مطلقاً ، أي : سواء انعقدت جماعة أو فرادى . وعن ابن إدريس استحبابها جماعة . وعن المفيد في « المقنعة » والشيخ في « المبسوط » و « التهذيب » و « الخلاف » وعلم الهدى في « الناصريّات » و « جمل العلم والعمل » والحلبي في « الكافي » وصاحبي « المدارك » و « الحدائق » استحبابها فرادى . وعن الصدوق أنّه لا يشرع في زمن الغيبة ، قال في « المقنع » : ولا تصلّيان إلّا مع إمام في جماعة « 2 » ، وعن ابن أبي عقيل سقوط استحبابها وحده ، والمختار هو القول الأوّل .
واستدلّ على استحبابها جماعة موثّق
سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس أن تصلّي وحدك ولا صلاة إلّا مع إمام » « 3 » .
وفيه : أنّه قد تقدّم في الأمر الثالث أنّ المراد من الإمام هو المعصوم عليه السلام - على ما فرضه السائل - وحينئذٍ فلا دلالة في الموثّق على الاستحباب .
ومرسل
عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة الفطر والأضحى ؟ فقال : « صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبّر سبعاً وخمساً » « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 334 .
( 2 ) - المقنع : 149 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 422 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 426 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 5 ، الحديث 1 .