. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المعتبر » : صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع . وفيه أيضاً : ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلّاها مع شرائط الجمعة ، فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأنّ كلّ من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك « 1 » ، انتهى .
ويدلّ على وجوبها الأخبار المستفيضة ، منها : صحيح
جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة » « 2 »
، وصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « صلاة العيدين مع الإمام سنّة ، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلّا الزوال » « 3 »
. وقد فسّر الشيخ في التهذيب السنّة بما علم وجوبه من السنّة . ورواية
أبي اسامة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال - في حديث - : « صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة » « 4 » .
واستدلّ جماعة من الأصحاب على الوجوب بالآية الشريفة« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »« 5 » . ونسب في « المعتبر » و « المدارك » و « الذكرى » إلى أكثر المفسّرين أنّ المراد بالصلاة ، صلاة العيد ، وظاهر الأمر الوجوب .
وأجاب عنه في « الحدائق » بقوله : « لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى ، وإنّما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة « 6 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 308 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 419 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 419 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 420 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الكوثر ( 108 ) : 2 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 10 : 200 .