. . . . . . . . . .
شرح
السجدة للركعة الأولى بعد إلغاء السجدتين توجب زيادة الركن .
وقال جماعة أخرى - منهم الشيخ في « النهاية » والقاضي في « المهذّب » والمحقّق في غير « الشرائع » من كتبه والعلّامة في « القواعد » ، على ما حكي عنهم - إنّه تبطل صلاته .
وعلّله في « الجواهر » بقوله : « لأنّه إن اكتفى بهما للُاولى وأتى بالركعة الثانية تامّة خالف نيته ، وإنّما الأعمال بالنيات . وإن ألغاهما وأتى بسجدتين غيرهما للُاولى وأتى بركعة أخرى تامّة ، زاد في الصلاة ركناً . وإن اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلّا بالتشهّد والتسليم ، نقص من الركعة الأولى السجدتين ، ومن الثانية ما قبلهما » « 1 » ، انتهى .
واحتمل المصنّف رحمه الله في فرض المسألة - أي فيما نوى بهما للركعة الثانية - جعلهما للركعة الأولى إذا كانت نيته للثانية لغفلة أو جهل ، وهما عذر ؛ فتكمل به ركعته الأولى ويأتي بالركعة الثانية كالفرض الأوّل - أي كما لو نوى بهما للُاولى - والمسألة لا تخلو من إشكال .
والأحوط لزوماً عند المصنّف رحمه الله إتمام الصلاة بحذف السجدتين المأتيتين بنية كونهما للركعة الثانية ، وإتيان السجدتين للركعة الأولى ، وإتمام الصلاة جمعةً ثمّ الإتيان بالظهر .
والمختار عندنا : البطلان في هذه الصورة ؛ لزيادة الركن .
نعم ، لا يترك الاحتياط المزبور فيما لو أتى السجدتين لا بقصد الركعة الأولى ولا الثانية ، بل لمجرّد التبعية للإمام ، والزيادة حينئذٍ غير مبطلة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 313 .