. . . . . . . . . .
شرح
بطلت صلاته ؛ للزيادة العمدية . فإذا تابعه في السجدتين نوى بهما للركعة الأولى وتكمل له ركعة تامّة مع الإمام ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه وصحّت صلاته جمعةً بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه .
ولو نوى بهما للثانية فقال جماعة - منهم السيّد المرتضى في « المصباح » والشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » ويحيى بن سعيد في « جامع الشرائع » وغيرهم - إنّه لا تبطل صلاته بنية السجدتين للركعة الثانية قبل إتيان سجدتي الركعة الأولى ؛ لجواز حذفهما وإلغائهما عن الجزئية للصلاة . فإذا ألغاهما جاز له أن يسجد للُاولى وتكمل له ركعة تامّة ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه وصحّت صلاته جمعةً .
ويدلّ عليه ذيل رواية
حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، وكبّر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإمام ولم يقدر هذا على الركوع في الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أمّا الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامّة ، فلمّا لم يسجد لها حتّى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلمّا سجد في الثانية فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى فقد تمّت له الأولى ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعة ثمّ يسجد فيها ثمّ يتشهّد ويسلّم ، وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها » « 1 » .
ويرد عليهم - مضافاً إلى ضعف سند الرواية بحفص ، وعدم انجباره - أنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 335 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 17 ، الحديث 2 .