. . . . . . . . . .
شرح
و « المبسوط » : إذا صلّى الإمام بالناس ركعتين جهر فيهما » « 1 » .
وبالجملة : الظاهر من الأخبار المذكورة وكلمات جماعة من الأصحاب وإن كان هو وجوب الجهر في قراءة الجمعة ، ولكنّها محمولة على الاستحباب ؛ للإجماعات المنقولة المستفيضة القائمة عليه ، هذا .
مضافاً إلى صراحة بعض الأخبار في التخيير بين الجهر والإخفات ، كصحيح
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : « إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل » « 2 » .
وصاحب « المدارك » استدلّ بهذا الصحيح على رفع وجوب الجهر .
وأورد عليه صاحب « الجواهر » بقوله : لكن فيه - بعد إرادة معنى « اللام » من قوله : « عليه » - أنّه لا مصداق له حينئذٍ إلّا الجمعة من اليومية المنساقة من لفظ « الفرائض » ، ومثل هذا التخصيص فيه ما فيه « 3 » ، انتهى .
ويحتمل أن يكون الأمر بالجهر في بعض الأخبار المذكورة لدفع توهّم وجوب الإخفات في قراءة الجمعة ، حيث إنّها لمّا كانت عوض الظهر توهّم وجوب الإخفات فيها كالظهر .
والدليل على جواز قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقين في الركعة الثانية : صحيح
محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : « بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلّي الناس ما دام
هامش
( 1 ) - النهاية : 106 ، المبسوط 1 : 151 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 85 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 3 ) - جواهر الكلام 11 : 134 .