تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الرابع : لو لم يتمكّن المأموم - لزحام ونحوه - من السجود

مع الإمام في الركعة الأولى التي أدرك ركوعها معه ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع أو فيه فعل وصحّت جمعته ، وإن لم يمكنه ذلك لم يتابعه في الركوع ، بل اقتصر على متابعته في السجدتين ، ونوى بهما للُاولى ، فيكمل له ركعة مع الإمام ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وقد تمّت صلاته . وإن نوى بهما الثانية ، قيل : يحذفهما ويسجد للُاولى ، ويأتي بالركعة الثانية ، وصحّت صلاته . وهو مرويّ ، وقيل : تبطل الصلاة . ويحتمل جعلهما للُاولى إذا كانت نيّته للثانية لغفلة أو جهل ، وأتى بالركعة الثانية كالفرض الأوّل ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط الإتمام بحذفهما والسجدة للُاولى والإتيان بالظهر . وكذا لو نوى بهما التبعية للإمام ( 9 ) .
شرح
الملامسة والمنابذة - مثلًا - هذا كلّه بناءً على القول بالوجوب التعييني . وأمّا على القول بالوجوب التخييري فلا يحرم البيع في ذلك الوقت ؛ لعدم كونه مفوّتاً للواجب بحيث لا يجبر أصلًا . ( 9 ) - لو أدرك المأموم الإمام في الركعة الأولى - ولو في ركوعه - ولكن لم يتمكّن من السجود معه - لزحام ونحوه - فإن أمكنه السجود بعد قيام الإمام واللحوق به في الركعة الثانية قبل ركوعها أو فيه ، سجد ولحق به وصحّت جمعته بلا خلاف . وادّعى جماعة الإجماع عليه نقلًا وتحصيلًا . وفوات المتابعة لا يقدح ؛ لكونه عن عذر . وإن لم يمكنه السجود حتّى ركع الإمام للركعة الثانية لم يتابعه في ركوعه ، بل اقتصر على متابعته في السجدتين من دون ركوع ، إجماعاً . فلو تابعه في ركوعه