. . . . . . . . . .
شرح
محرّم ؛ لأنّه ذكر يتضمّن التعظيم للربّ ، لكن من حيث لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأمر به ، كان أحقّ بوصف الكراهية » « 1 » ، انتهى .
ويرد عليهم : أنّ المراد بالبدعة في اصطلاح الأئمّة المعصومين عليهم السلام عبارة عن المحرّم ، بل الحرام الشديد عقوبةً - ويدلّ عليه صحيح الفضلاء المتقدّم - فلا تشمل المكروه ، وأنّ الأذان المنهيّ عنه لأجل كونه بدعة لا يكون ذكراً مشروعاً . ونظيره الصلوات النوافل ؛ فإنّها وإن كانت عبادة ولكنّها إذا انعقدت جماعة كانت بدعة محرّمة .
ثمّ إنّ تسمية هذا الأذان بالثاني باعتبار ثانويتها بالنسبة إلى الأذان الأوّل الموظّف شرعاً في الظهر ، فالواقع أوّلًا هو المأمور به والمحكوم بالصحّة ، ويكون الثاني بدعة محرّماً .
وقد يطلق عليه الأذان الثالث ، إمّا باعتبار وقوعه في المرتبة الثالثة بعد الإقامة ؛ فالأوّل هو الأذان الموظّف في الظهر ، والثاني هو الإقامة ، والثالث هو الأذان البدعي المحرّم .
وإمّا باعتبار تقدّم الأذانين عليه - أي الأذان للإعلام والأذان الموظّف للصلاة - فيكون الأذان البدعي ثالثاً وبعدهما . وإمّا باعتبار أذان الصبح والظهر .
والظاهر : أنّ الأذان البدعي المحرّم - سواء كان ثانياً أو ثالثاً - غير الأذان للعصر ؛ لأنّ الأذان يوم الجمعة لصلاة العصر مشروع بلا خلاف .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 296 .