تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ووجه الصحّة والإتمام ظهراً : انعقاد تكبيرة الإحرام صحيحاً ؛ لأنّ المفروض تحقّقها حال كون الإمام في الركوع ؛ فلا مانع من نية الظهر حين الشكّ في إدراك الإمام في الركوع ، مع حرمة قطع الصلاة في أثنائها . فالأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها . ويعلم وجهه ممّا ذكرنا من وجه البطلان والصحّة . والمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » بعد ذكر هذا الاحتياط قال : « وإن كان الأقوى عدم وجوب إتمامها ؛ لأنّ النهي عن إبطالها إنّما ينجّز في حقّه لو علم بصحّتها ، وهي مشكوكة . فمقتضى الأصل براءة الذمّة عن التكليف بإتمام هذا العمل الذي لا يعلم بكونه صلاة صحيحة ، كما في نظائره من الشبهات الموضوعية . وأمّا الاكتفاء بمجرّد رفع اليد عنه وفعل الظهر من غير إحداث المنافي ، لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ تكليفه في الواقع - على تقدير كونه مدركاً للركوع - هو الجمعة لا الظهر ؛ فما لم يقطع ببطلانه لا يحرز التكليف بالظهر حتّى يجزم بموافقة المأتي به للمأمور به ؛ إذ لا أمر بالظهر على تقدير صحّة فعله . ومجرّد رفع اليد عنه لا يؤثّر في بطلانه كي يتنجّز به التكليف بالظهر » « 1 » ، انتهى . ويرد على ذيل كلامه : أنّ مجرّد رفع اليد عنه كافٍ في بطلانه ، بناءً على اشتراط الاستدامة في النية ، ولذا يقال ببطلان الصلاة وكذا الصوم ، بمجرّد نية القطع - الذي هو عبارة عن رفع اليد عن الفعل - في الأثناء . هذا كلّه فيما لو شكّ في إدراك الإمام في الركوع قبل الفراغ من الركوع . وأمّا لو شكّ فيه بعد الفراغ من ركوعه ورفع رأسه منه لم يلتفت إلى شكّه ؛ لقاعدة التجاوز .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 435 / السطر 12 .