تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه : أنّه لا مورد لإشكاله بعد البناء على كون الاستصحاب حجّة شرعية .

الثالثة : لو شكّ في بقاء الوقت ،

وبنى على بقائه وأتى بالجمعة ، وانكشف بعد إتيانها عدم اتّساع الوقت - حتّى لركعةٍ - فلا تجزي ؛ لوقوعها خارج الوقت ، ويأتي بالظهر لزوماً .

الرابعة : لو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه للجمعة

فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم اليقين سابقاً بالاتّساع حتّى يستصحب ، بل هو مشكوك حين اليقين بمقدار الوقت ، ومع ذلك يجوز الدخول فيها مع احتمال السعة ؛ لعدم المانع من دخوله فيها ؛ لأنّ المانع هو اليقين أو الظنّ المعتبر بعدم السعة ، والمفروض عدم حصولهما . فإذا دخل فيها مع الاحتمال المزبور واتّسع لها صحّت ، وإلّا يأتي بالظهر . وصاحب « الجواهر » - بعد تقوية القول بجواز الدخول في الجمعة مع احتمال السعة - علّله بقوله : « لإطلاق الأدلّة ، واستصحاب بقاء الخطاب الذي لا يقطعه إلّا العلم بالقصور . والسعة - لو سلّم أنّها شرط - فهي شرط للصحّة واقعاً ، لا العلم بها سابقاً على العمل ، فيدخل - حينئذٍ - في العمل ، فإن طابق امتثل ، وإن قصر انتقل إلى الظهر - مثلًا - وإن شكّ فالأقوى عدم الامتثال » « 1 » ، انتهى . والأحوط استحباباً اختيار الظهر في مفروض المسألة ؛ أي فيما علم مقدار الوقت ، وشكّ في اتّساعه مع وقوع الفعل - ولو ركعة - في الوقت . ولعلّ وجهه فتوى جماعة بوجوب وقوع تمام الجمعة في الوقت ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 144 .