. . . . . . . . . .
شرح
فاتت الجمعة ، لكنّه يتمّها ظهراً ؛ لأنّ ما كان شرطاً في ابتداء الجمعة كان شرطاً في جميعها ، كسائر الشرائط . وينتقض بالجماعة .
وقال أبو حنيفة : لا يبنى عليها ، ويستأنف الظهر ؛ لأنّهما صلاتان مختلفتان ، فلا تبنى إحداهما على الأخرى . ويرد على الشافعي لا علينا .
وقال بعض الجمهور : إن أدرك ركعة في الوقت أدرك الجمعة ، وإلّا فلا ، ولا بأس به « 1 » ، انتهى كلام « التذكرة » .
وأورد عليه : بأنّه لم يثبت تكليف بالجمعة مع قصور الوقت عن أدائها ، فلا يحرم إبطال عمل غير مأمور به ، خرج عنه من أدرك ركعة من الوقت .
ونسب إلى بعض فقهائنا - كما حكاه في « الذكرى » - البطلان مطلقاً ؛ حتّى فيما أدرك ركعة من الوقت .
وفيه : أنّه مخالف للشهرة ، والعمومات ، وخصوص صحيحي البقباق المتقدّمتين ، حيث إنّها دالّة على الصحّة فيما أدرك ركعة منها في الوقت . ووجه الاحتياط الاستحبابي في إتيان الظهر بعد إتمام الجمعة ، فتوى بعض فقهائنا ببطلان الجمعة ووجوب الظهر .
ولو تعمّدوا في التأخير إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة فعلى القول بالوجوب التعييني كانوا آثمين وصحّت صلاتهم .
وجه كونهم آثمين : هو التأخير العمدي الموجب لفوت الوقت بالنسبة إلى ركعة من الصلاة .
ووجه صحّة صلاتهم : ما ذكرناه من عمومات
« من أدرك ركعة فقد أدرك
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 10 - 11 .