تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة » « 1 » ، وخصوص صحيحي الفضل بن عبد الملك ، حيث تشتمل على المتعمّد في التأخير أيضاً ، هذا بناءً على القول بالوجوب التعييني . وأمّا على القول بالوجوب التخييري ففي الاكتفاء بالجمعة إشكال ، ينشأ من أنّه مع إمكان إدراك تمام الوقت ووقوع تمام الفعل فيه بإتيان الظهر لا يجوز إتيان الجمعة مع إخلاء بعضها عن الوقت عمداً . فلا يترك الاحتياط باختيار الظهر في فرض المسألة - وهي صورة تعمّد التأخير إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة - على القول بالوجوب التخييري . بل لا يترك الاحتياط على القول بالوجوب التخييري بإتيان الظهر أيضاً بعد الجمعة في الفرض الأوّل - أي فيما دخلوا في الجمعة وأدركوا ركعة منها من غير تعمّد في التأخير - أيضاً . ولعلّ وجه الاحتياط هو أنّ جواز الدخول في الجمعة - بناءً على القول بالوجوب التخييري - مبني على إحراز إدراك تمام الواجب في الوقت - ولو بالاستصحاب - قبل الدخول فيها ، وإلّا فلا تكون الجمعة إحدى فردي الواجب التخييري . فمع إمكان إتيان أحد فردي الواجب التخييري بجميع أجزائه في الوقت - كالظهر - لا يجوز إتيان فرده الآخر مع وقوع بعض أجزائه خارج الوقت ، كالجمعة في مفروض المسألة .
هامش
( 1 ) - انظر وسائل الشيعة 4 : 217 - 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 .