( مسألة 4 ) : لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين ،
تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت ، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر ، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها ، فإن اتّسع صحّت ، وإلّا يأتي بالظهر ، والأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة ( 4 ) .
شرح
( 4 ) -
هنا مسائل :
الأولى : لو تيقّن باتّساع الوقت لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين
- بل ركعة واحدة خفيفة على المشهور - فبناءً على القول بالوجوب التعييني وجبت الجمعة ، بلا خلاف ولا إشكال . والأحوط فعل الظهر بعد الجمعة فيما تيقّن باتّساعه للخطبتين الخفيفتين وركعة خفيفة . وعلى القول بالوجوب التخييري يتخيّر بين الجمعة والظهر . ومع اليقين بعدم الاتّساع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين تعيّن الظهر على القول بالوجوب التخييري أيضاً .الثانية : لو شكّ في بقاء الوقت وجبت الجمعة ؛
لأصالة بقاء الوقت واستصحاب وجوب الجمعة . واستشكل صاحب « المدارك » على جريان الاستصحاب : « بأنّ الواجب الموقّت يعتبر وقوعه في الوقت ، فمع الشكّ فيه لا يحصل اليقين بالبراءة . والاستصحاب هنا إنّما يفيد ظنّ البقاء ، وهو غير كافٍ في ذلك » « 1 » .هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 16 .