. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ عليه العمومات الواردة في بحث الوقت ، المصرّحة بأنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت .
وخصوص صحيح
الفضل بن عبد الملك البقباق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصلّ أربعاً » « 1 » .
وصحيحه الآخر
قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة » « 2 » .
فالجمعة كسائر الواجبات اليومية في ذلك الحكم ، ولا فرق فيه بين الإمام والمأموم .
وذهب جماعة من فقهائنا - منهم الشيخ والمحقّق والعلّامة في « القواعد » - إلى أنّه إذا دخلوا في الجمعة في الوقت - ولو بالتلبّس بالتكبير - فخرج وقتها صحّت . وعلّلوه بأنّها استجمعت الشرائط وانعقدت صحيحة ، فيجب إتمامها ؛ للنهي عن إبطال العمل ، كما إذا انفضّت الجماعة في الأثناء .
ففي « التذكرة » : بقاء الوقت ليس شرطاً ، فلو انعقدت الجمعة وتلبّس بالصلاة - ولو بالتكبير - فخرج الوقت قبل إكمالها ، أتمّها جمعةً ؛ إماماً كان أو مأموماً - وبه قال مالك وأحمد - لأنّه دخل فيها في وقتها ، فوجب إتمامها كسائر الصلوات ، ولأنّ الوجوب يتحقّق باستكمال الشرائط ، فلا يسقط مع التلبّس بفوات البعض كالجماعة .
وقال الشافعي : تفوت الجمعة ؛ حتّى لو وقعت تسليمة الإمام في وقت العصر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 26 ، الحديث 6 .