( مسألة 3 ) : لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها ،
فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت ، وإلّا بطلت على الأشبه ، والأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر . ولو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة ، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير - كما هو الأقوى - فالأحوط اختيار الظهر . بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير ( 3 ) .
شرح
أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع » « 1 » .
وصحيح
عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها ، فإن أدركته وهو يتشهّد فصلّ أربعاً » « 2 » .
وغيرهما من روايات الباب .
وفيه : أنّ هذه الروايات ليست مربوطة بمسألتنا ، بل هي في صدد بيان مسألة أخرى ، وهي : أنّه من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة ، ومن لم يدرك منها ركعة فليصلّ الظهر أربع ركعات ، وليس لهم إقامة جمعة ثانية بعد الجمعة الأولى .
( 3 ) - صحّة الجمعة فيما دخلوا فيها وخرج وقتها بعد إدراك ركعة في الوقت مشهورة بين فقهائنا شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 26 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 26 ، الحديث 5 .