. . . . . . . . . .
شرح
وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيّام » « 1 » .
وجه الدلالة في هذه الأخبار هو : أنّ وقت الظهر في سائر الأيّام حين بلوغ الظلّ الحادث قدمين ، وقبل ذلك الوقت - أي من حين الزوال إلى القدمين - وقت نافلة الظهر في سائر الأيّام ؛ فإذا سقطت النافلة يوم الجمعة من حين الزوال إلى القدمين - مع كون وقت العصر يوم الجمعة حين بلوغ الظلّ الحادث قدمين - كان وقت صلاة الجمعة من الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث قدمين . وببلوغ الظلّ قدمين يفوت وقت الجمعة وتجب الظهر .
وصاحب « الحدائق » بعد ذكر أخبار المسألة - وأنّه تجب المبادرة إلى الجمعة في الزوال - قال : « وإنّ وقتها مضيّق بهذا الوقت ؛ يعني يجب الشروع فيها بعد تحقّق الزوال بالإتيان بالأذان ، ثمّ الخطبتين ، ثمّ الركعتين حتّى يفرغ ، لا فيه ، كغيرها من الصلوات التي تقبل التأخير عن الأوّل . وهي صريحة في بطلان قولي الأكثر وابن إدريس ؛ فإنّ وقت صلاة العصر في ذلك اليوم هو وقت الظهر في سائر الأيّام ؛ يعني بالنسبة إلى التطوّع .
وقد تكاثرت الأخبار ، وعليه بنيت هذه الأخبار بأنّ وقت الظهر في سائر الأيّام بعد القدمين ، وأنّ اختزال القدمين من أوّل الظهر لمكان النافلة ، كما تقدّم تحقيق ذلك في مبحث الأوقات .
وأنت إذا ضممت هذه الأخبار بعضها إلى بعض ، ظهر لك أنّ وقت الجمعة من أوّل الزوال إلى مضيّ قدمين ، ومتى خرج هذا المقدار خرج وقتها ووجب الإتيان بها ظهراً . ومن هنا ثبت التضييق فيها وعدم الامتداد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 12 .