. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ للقول الثاني بالأخبار المستفيضة الدالّة بظاهرها على أنّ صلاة الجمعة من الواجبات المضيّقة :
منها : صحيح
ربعي بن عبد اللّه وفضيل بن يسار جميعاً ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم : « والجمعة ممّا ضيّق فيها ؛ فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول » « 1 » .
وصحيح زرارة المتقدّم :
« فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ، إنّما لها وقتٌ واحدٌ حين تزول » « 2 » .
ورواية
محمّد بن أبي عمر ( عمير ) ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : « نزل بها جبرئيل مضيّقة إذا زالت الشمس فصلّها » قال : قلت : إذا زالت الشمس صلّيت ركعتين ثمّ صلّيتها ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أمّا أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة » « 3 » .
وخبر
عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « إنّ من الأشياء أشياء مضيّقة ليس تجري إلّا على وجه واحد ؛ منها وقت الجمعة ، ليس لوقتها إلّا وقت واحد حين تزول الشمس » « 4 » .
وأجيب : بأنّ غاية ما تدلّ عليه هذه الأخبار : أنّ صلاة الجمعة لمّا لم يكن قبلها نافلة ضيّق وقتها الذي ينبغي فعلها فيه . ولا دلالة فيها على تحديد وقتها بحيث تفوت الصلاة بفوته .
وأيضاً : هذا التضييق لا يختصّ بخصوص صلاة الجمعة ، بل هو يعمّ صلاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 16 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 21 .