تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الظهر في يوم الجمعة لمن كان فرضه أربع ركعات ؛ لعدم وجود شروط الجمعة فيه . واستدلّ للقول بامتداد وقتها بامتداد وقت الظهر بما حكاه النراقي في « مستند الشيعة » « 1 » عن القائلين بهذا القول ؛ من أنّ صلاة الجمعة بدل عن الظهر ؛ فكما أنّ صلاة الظهر يمتدّ وقتها إلى الوقت المختصّ بالعصر - بل إلى الغروب بالنسبة إلى من قدّم العصر لا عمداً - فكذا الجمعة . وفيه : أنّه لم يعهد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام وفي سائر الأزمنة إلى زماننا هذا ، إتيان صلاة الجمعة في أواخر الوقت ، كصلاة الظهر في سائر الأيّام . وفي « مصباح الفقيه » - بعد حكاية القول بامتداد وقتها بامتداد الظهر عن الشهيد وبعض من تأخّر عنه - قال : « وهو لا يخلو من وجه ، ولكن يبعّده عدم معهوديته في الشريعة ، فلو جاز فعلها في آخر الوقت لاتّفق حصوله أو التصريح بجوازه من النبي وأوصيائه عليه وعليهم السلام ، ولو عند قدومهم من الأسفار أو حدوث بعض الأعذار أو الأمراض المانعة للإمام عن حضوره في أوّل الوقت ، ولو اتّفق لنقل ؛ فهذا يكشف عن عدم مشروعية التأخير » « 2 » ، انتهى . واستدلّ لاختصاص الوقت بساعة من النهار ببعض الأخبار : كمرسل الصدوق قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : « أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة ، فحافظ عليها ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
هامش
( 1 ) - انظر مستند الشيعة 4 : 127 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 431 / السطر 27 .