تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
للأذان والخطبتين وصلاة الجمعة ؛ ففي « الغنية » على ما حكي عنه : « وإذا فاتت الجمعة - بأن يمضي عن الزوال مقدار الأذان والخطبة وصلاة الجمعة - لم يجز قضاؤها ، ووجب أن تؤدّى ظهراً ، كلّ ذلك بدليل الإجماع » « 1 » . وعن ابن إدريس والشهيد في « الدروس » و « البيان » : أنّه يمتدّ وقتها بامتداد وقت الظهر . واختار هذا القول المحقّق الحائري رحمه الله في « صلاته » ، وقال : ولعلّ هذا هو الأظهر ؛ للأدلّة الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، إلّا أنّ هذه قبل هذه . . . إلى أن قال في ذيل كلامه : المستفاد من الأخبار : أنّ الصلاة في يوم الجمعة لمّا لم يكن قبلها نافلة ضيّق وقتها الذي ينبغي فعلها فيه - سواء أتى بها ركعتين مع الإمام مع وجود الشرائط ، أم أتى أربع ركعات - بخلاف الظهر في سائر الأيام ؛ فإنّه وسّع في وقتها التفصيلي ؛ لمكان النافلة . كما يدلّ على هذا المضمون الأخبار المذكورة في بحث المواقيت ، فلا دلالة فيها على تحديد الوقت بحيث تفوت الصلاة بفوته ، فلا مانع من الأخذ بعموم الأخبار الواردة في باب الأوقات الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، ثمّ إنّه موسّع إلى أن تغرب الشمس ، وتخصيصها بغير صلاة الجمعة ممّا لا أرى له وجهاً « 2 » ، انتهى . وعن العلّامة في « التذكرة » : « آخر وقت الجمعة هو آخر وقت الظهر عند الأكثر ، إلّا أنّ عندنا آخر وقت الظهر للإجزاء الغروب ، وآخر وقت الفضيلة إذا صار
هامش
( 1 ) - غنية النزوع 2 : 91 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 677 - 679 .