تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
ظلّ كلّ مثله . والمراد منه هذا الأخير ، فلا تجوز الجمعة بعده » « 1 » ، انتهى . واستدلّ له بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي دائماً بعد الزوال بلا فصل ، فلو جاز التأخير ممّا حدّدناه لأخّرها في بعض الأوقات . وعن الجعفي - هو الشيخ أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الجعفي الكوفي ، المعروف في كتب الرجال بالصابوني وابن المغافري ، وبين الفقهاء بالجعفي وصاحب « الفاخر » ، روى عنه الشيخ والنجاشي بواسطتين ، وابن قولويه وجماعة ممّن في طبقته بلا واسطة ، وله كتب كثيرة ؛ منها « الفاخر » المختصر من كتابه « تحبير الأحكام » - أنّ وقتها ساعة من النهار ، أي ساعة من الزوال « 2 » . وحكي عن المجلسيّين : أنّ وقتها من الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث قدمين « 3 » . واختاره صاحب « الحدائق » . ونفى عنه البعد المصنّف رحمه الله ، وهو المختار . واستدلّ لقول الأكثر بالشهرة والإجماع في كلام جماعة ، وبما حكيناه عن العلّامة من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي في ذلك الوقت . ويرد عليه : أنّ الشهرة - فضلًا عن الإجماع - غير ثابتة ، ولم يثبت فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة محدودة بذلك الحدّ ، بحيث لم يكن الفعل زائداً عليه ولا ناقصاً عنه ، والثابت بالدليل فعله وشروعه الصلاة في أوائل الزوال ، من غير إشارة إلى آخر وقتها أصلًا .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 9 . ( 2 ) - انظر ذكرى الشيعة 4 : 132 . ( 3 ) - انظر مصباح الفقيه ، الصلاة : 430 / السطر 15 .