تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
والتحقيق : أنّ الظاهر من الصحاح المتقدّمة وإن كان وجوب الجمعة على الخنثى من حيث إنّ متعلّق الحكم فيها عبارة عن الناس أو كلّ مسلم أو كلّ أحد ، وهذه العناوين صادقة على الخنثى بلا إشكال . لكنّ المراد من هذه العناوين خصوص الرجال ، بقرينة ذكر ألفاظ في بيان متعلّق الحكم دالّة على الرجال ، كلفظ « رهط » و « نفر » و « قوم » ، وقد نقلنا سابقاً عن صحاح اللغة في معانيها : إنّها عبارة عن الرجال . وقد يقال بالفرق بين كون الذكورية شرطاً ، وبين جعل المرأة مستثناة ممّن وجبت عليه الجمعة ؛ فإنّ مقتضى شرطية الذكورية الرجوع إلى البراءة لدى الشكّ في تحقّقها ، ومقتضى جعل المرأة مستثناة الاقتصار في رفع اليد عن الحكم الثابت بالعموم على الأفراد التي علم كونها أنثى . فالخنثى حيث لم يعلم كونه أنثى يدخل تحت العموم . وأورد عليه في « مصباح الفقيه » بعدم جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقية ، وأنّ المرجع هي الأصول العملية ، وقضية الأصل فيه الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر ، لو قيل بعدم صحّة الجمعة من المرأة ، ولو قيل بصحّتها وإجزائها عن الظهر لها لو تكلّفت الحضور فمقتضى الأصل البراءة « 1 » . وفيه : أنّ عدم جواز التمسّك بالعمومات مسلّم في الشبهات المصداقية للعامّ ، لا في مثل ما نحن فيه - من كون المشتبه من قبيل الشبهة المصداقية للخاصّ ، بناءً على جعل المرأة مستثناة ممّن وجبت عليه الجمعة - ولذلك تمسّك به صاحب « الجواهر » ، كما نقلناه عنه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 452 / السطر 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 191 | الشيخ مرتضى بني فضل