( مسألة 6 ) : تصحّ الجمعة من الخُنثى المُشكل ، ولا يصحّ جعله إماماً أو مكمّلًا للعدد ،
فلو لم يكمل إلّا به لا تنعقد الجمعة ، وتجب الظهر ( 7 ) .
شرح
وفي بعض الأخبار دلالة على عدم وجوب الجمعة لأهل القرى ، كما في خبر
طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : « لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود » « 1 »
. وخبر
حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « ليس على أهل القرى جمعة ، ولا خروج في العيدين » .
ولكنّهما ضعيفان سنداً ، وموافقان لمذهب أبي حنيفة .
وكذا تجب الجمعة على ساكني الخيم والبوادي إذا كانوا متوطّنين فيها ؛ للعمومات المذكورة السالمة عن ورود المخصّص لها ، سوى ما وضعها عن التسعة المعهودة .
( 7 ) - قد وقع الخلاف بين فقهائنا في وجوب الجمعة على الخنثى .
الظاهر من بعض النصوص وجوبها عليه ، حيث إنّه اكتفي فيه باستثناء جماعة منهم خصوص المرأة ممّن تجب عليه الجمعة ، كما في صحيح
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما فرض اللَّه - عزّ وجلّ - على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ؛ منها صلاة واحدة فرضها اللَّه - عزّ وجلّ - في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين » « 2 »
، وغيره من روايات الباب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 1 .