تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الواضح : أنّ الخنثى لا يصدق عليه أنّه امرأة ؛ فيدخل في المستثنى منه . وإلى هذا القول ذهب الشهيد الثاني في « الروض » والنراقي في « مستند الشيعة » . وهو المتّجه عند صاحب « الجواهر » « 1 » ، قال : « نعم قد يقال بأنّ الظاهر من النصوص سقوطها عن المرأة ، ولعلّه المراد من الفتاوى ومعاقد الإجماعات . قال في « التذكرة » : الذكورة شرط ، فلا تجب على المرأة إجماعاً . ولعلّه مراد غيره أيضاً . فيتّجه حينئذٍ وجوبها على الخنثى المشكل - سواء قلنا بالواسطة في الواقع ، أو لا - للعموم الذي يدخل فيه المشتبه صدق الخاصّ عليه ، بناءً على عدم كونه مقسماً للعامّ ، وأنّه لم يؤخذ في مفهومه عدم الخاصّ كي يكون مجملًا بالنسبة إلى الفرض ؛ فيتمسّك فيه بأصالة البراءة ، انتهى كلام صاحب « الجواهر » . وذهب جماعة إلى عدم وجوبها على الخنثى ؛ لاحتمال كونها امرأة ، والأصل براءة الذمّة وعدم التكليف حتّى يثبت بالدليل . وأورد عليهم : بأنّ مقتضى الدليل المذكور عدم وجوب الظهر عليه أيضاً ؛ لاحتمال كونه رجلًا . وأجيب عن هذا الإيراد : بأنّ الظهر هو الأصل ؛ لأنّ الجمعة مشروطة بالذكورة وغيرها من الشروط ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، والظهر واجب على المكلّفين إلّا من اجتمع فيه شرائط الجمعة . ولأنّ الواجب أوّلًا كان الظهر ، ثمّ تغيّر إلى الجمعة بالنسبة إلى من اجتمع شروطها . وأشكل الأمر على صاحب « الحدائق » وجماعة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 258 .